فخر الدين الرازي

169

المحصول

كونهما معدومتين وذلك محال وأما أن لا تبطل إحداهما بالأخرى عند التعارض وذلك هو المطلوب وأما إن كانت إحدى المناسبتين أقوى فهاهنا لا يلزم التفاسد أيضا لأنه لو لزم التفاسد لكان لما بينهما من المنافاة لكنا بينا في القسم الأول أنه لا منافاة بينهما لأنهما اجتمعا وإذا زالت المنافاة لم يلزم من وجود أحدهما عدم الآخر الثاني أن المفسدة الراجحة إذا صارت معارضة بمصلحة مرجوحة فإما أن ينتفى شئ من الراجح لأجل المرجوح أو لا ينتفي والأول باطل وإلا لزم أن تكون المفسدة المعارضة بمصلحة مرجوحة مساوية للمفسدة الخالصة عن شوائب المصلحة وذلك باطل بالبديهة